حبيب الله الهاشمي الخوئي
315
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
تنبيه وتحقيق قال الشّارح المعتزلي في شرح هذا الكلام له عليه السّلام : وهذا الفصل كلَّه رمز إلى عايشة ولا يختلف أصحابنا في انّها أخطات فيما فعلت ثمّ تابت وماتت تائبة ، وأنّها من أهل الجنّة . قال قال كلّ من صنّف في السير والأخبار إنّ عايشة كانت من أشدّ النّاس على عثمان حتّى أنّها أخرجت ثوبا من ثياب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فنصبته في منزلها وكان تقول للدّاخلين إليها هذا ثوب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يبل وعثمان قد أبلى سنّته . قالوا أول من سمّى عثمان نعثلا عايشة والنعثل الكثير شعر اللحية والجسد ، وكانت تقول اقتلوا نعثلا قتل اللَّه نعثلا . وروى المدائني في كتاب الجمل قال : لما قتل عثمان كانت عايشة بمكَّة وبلغ قتله إليها وهي بشراف فلم تشك في أن طلحة هو صاحب الأمر وقالت بعدا لنعثل وسحقا ايه ذا الإصبع ايه أبا شبل ايه يا بن عمّ ( 1 ) لكأنّى انظر إلى إصبعه وهو يبايع له حثوا الإبل ودعدعتها ( 2 ) ثمّ قال وقال أبو مخنف : إنّ عايشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكَّة أقبلت مسرعة وهي تقول ايه ذا الإصبع للَّه أبوك أما أنّهم وجدوا طلحة لها . كفوا ( 3 )
--> ( 1 ) أراد به طلحة لأنّ طلحة وعايشة كلاهما من بنى تيم ولذلك كانت هو اهافى كون الامر بطلحة منه ( ره ) . ( 2 ) في نسخة ابن أبي الحديد التي عندي حثوا الإبل بالثاء المثلثة ودعد عنها بالدال المهملة وعلى ذلك فلفظ حثوا الإبل من كلام عايشة امر بسوق الإبل وحثها على السير ولفظة دعدعتها من كلام الراوي اى حركت عايشة ابلها للعدو وقال في القاموس والدعدع عدو في بطوء ولكن في البحار عن ابن أبي الحديد حنوها لابل وذعذعوها قال المجلسي ( ره ) في تفسيره اى جعلوا إصبعه منحنية للبيعة لابل وذعذعوها اى كسروها وبددوها لهجومهم على البيعة انتهى فعلى ما ذكره ( ره ) حنوها بالنون المهملة وذعذعوها بالذالين المعجمتين من الذعذع منه ( ره ) . ( 3 ) اى للخلافة م .